محمد جواد مغنية
411
في ظلال نهج البلاغة
من الأرض ذات الطول والعرض ، قيد قدّه ، متعفّرا على خدّه . الآن ، عباد اللَّه والخناق مهمل والرّوح مرسل في فينة الإرشاد وراحة الأجساد وباحة الاحتشاد ، ومهل البقيّة ، وأنف المشيّة ، وإنظار التّوبة وانفساح الحوبة قبل الضّنك والمضيق والرّوع والزّهوق وقبل قدوم الغائب المنتظر وأخذة العزيز المقتدر . اللغة : الورطة : التهلكة ، والمورطة - بتشديد الراء - المهلكة . والمحار : المرجع . وتؤفكون : تصرفون أو تنقلبون . والقد : مقدار القامة . ومتعفرا على خده : واضعا خده على التراب . والفينة : الساعة والحين . والباحة : الساحة . وأنف - بضم الألف والنون - الأول أو المستأنف . والضنك : الضيق . والروع : الخوف . والزهوق : الاضمحلال . الإعراب : طويلا صفة لمحذوف أي أمدا طويلا ، وجميلا أي منحوا منحا جميلا ، وجسيما أي وعدوا وعدا جسيما . وأولي الأبصار أي يا أولي الأبصار ، ومن مناص « من » زائدة ، ومناص مبتدأ ، والخبر محذوف أي هل لكم مناص ، وأنّى مفعول مطلق أي أيّ افك تؤفكون ، وذات صفة للأرض ، وقيد خبر لحظ ، ومتعفرا حال من الضمير المجرور بإضافة قده ، والآن متعلق بمحذوف أي اعملوا الآن ، وفي فينة متعلق بمرسل ، وقبل متعلق بانفساخ . المعنى : ( عباد اللَّه أين الذين عمروا فنعموا ) . هذا تذكير بحال الماضين الذين